الأمم المتحدة تدعو الحوثيين للإفراج الفوري عن العاملين الإنسانيين المختطفين في سجونها
جددت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، دعوته إلى الإفراج الفوري عن عشرات العاملين في المجال الإنساني الذين ما زالوا رهن الاحتجاز في سجون الحوثيين باليمن، مؤكداً أن أسرهم وأحباؤهم يعيشون في حالة من القلق والترقب من فترة طويلة للغاية.
جاء ذلك في بيان لمنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة بالإنابة في اليمن، لوران بوكيرا، بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يصادف الـ 19 من أغسطس من كل عام، حيّا فيه المجتمع الإنساني في اليمن، والعاملين في المجال الإنساني الذين يكرسون حياتهم لخدمة الأشخاص المحتاجين، وهم يواجهون مخاطر شخصية جسيمة.
وقال بوكيرا: "في هذا اليوم نستذكر أولئك الذين فقدوا حياتهم وهم يقومون بإنقاذ حياة الآخرين، وتعرب عن تضامنا مع زملائنا المحتجزين وأسرهم وأحبائهم".
وأضاف: "في اليوم العالمي للعمل الإنساني، يجدد المجتمع الإنساني التأكيد على ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني في جميع الأوقات"، محذراً أنه عندما يتعرض العاملون في المجال الإنساني للاستهداف أو التهديد أو الترهيب أو الاعتداء، فإن المجتمعات المحتاجة هي من تدفع الثمن، إذ تحرم من الوصول إلى المساعدات المنقذة للأرواح وخدمات الحماية.
وأوضح المسؤول الأممي أن العمل الإنساني لا يمكن أن ينجح إلا عندما يتمكن العاملون في المجال الإنساني من أداء مهامهم بأمان، ووفقاً للمبادئ الإنسانية، وفي بيئة آمنة ومواتية للعمل، مشدداً على ضرورة تمكين العاملين في المجال الإنساني من أداء عملهم بأمان وفعالية في جميع أنحاء البلاد، كحاجة ملحة أكثر من أي وقتٍ مضى.
وأكد أن الأزمة الإنسانية في اليمن، تُعد واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية وأكثرها حدة في العالم، فالملايين بحاجة إلى المساعدة، إذ يواجه أكثر من نصف سكان البلاد مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، فيما يعاني نصف الأطفال ممن هم دون سن الخامسة و1.3 مليون امرأة حامل ومرضع من سوء التغذية الحاد.
وأضاف بوكيرا: "كما تكافح المرافق الصحية للاستمرار في تقديم خدماتها، إذ إن اثنين من كل خمسة مرافق صحية إما متوقفة عن العمل أو تعمل بشكل جزئي فقط، مما يترك ملايين الأشخاص عرضة لمخاطر جسيمة".
ونوه المسؤول الأممي، إلى أنه وعلى الرغم من ظروف العمل الصعبة، والقيود المتزايدة على الوصول، والفجوات التمويلية الحادة، يواصل العاملون في المجال الإنساني أداء مهامهم بشجاعة، ويرفضون أن يتخلوا عن واجبهم تجاه معاناة الآخرين.
وفي هذا السياق أشار المنسق الأممي إلى وصول العاملين في المجال الإنساني إلى 3.4 مليون شخص خلال النصف الأول من العام الجاري، في مختلف أنحاء اليمن بالمساعدات المنقدة للأرواح وخدمات الحماية.
ولفت إلى أنه في الوقت الذي لا تزال فيه الاحتياجات الإنسانية هائلة، تتسع الفجوة بين احتياجات المجتمعات والموارد المتاحة لتلبيتها، حيث لا تزال خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2026 ممولة بنسبة 20 في المائة فقط، وقد أجبرت فجوات التمويل المنظمات الإنسانية على تقليص برامج منقذة للأرواح، داعياً المادحين إلى توفير الموارد اللازمة بصورة عاجلة الضمان استمرارية العمل الإنساني المنقذة للأرواح في جميع أنحاء اليمن.
وجدد منسق الأمم المتحدة في ختام بيانه، التزام المنظمة الاممية بالوقوف إلى جانب الشعب اليمني، ومواصلة دعم جميع المحتاجين الذين يمكن الوصول إليهم، مشيداً بجميع العاملين في المجال الإنساني، ولا سيما الموظفين اليمنيين والمتطوعين وأسرهم، الذين تجعل شجاعتهم وتفانيهم المتواصل استمرار العمل الإنساني ممكناً.
وتختطف مليشيا الحوثي 73 موظفاً أممياً وعشرات العاملين الإنسانيين في المنظمات الدولية وغير الحكومية، في سجونها، وتتهمهم بالعمالة والتخابر، وترفض الإفراج عنهم رغم الدعوات المستمرة من المجتمع الإنساني والأمم المتحدة.