المقاومة تؤيد.. الحكومة اليمنية تطالب مجلس الأمن بإدراج عيدروس الزبيدي في قائمة العقوبات الدولية

طالبت الحكومة اليمنية، اليوم الثلاثاء، مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات دولية على رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي وإدراجه في قائمة الجزاءات، داعيةً المجلس إلى تحمل مسؤولياته بتحديث القائمة لتشمل كافة الكيانات والأفراد المتورطين في الأعمال التخريبية، أو الذين يسعون لفرض إجراءات أحادية بالقوة لتقويض مؤسسات الدولة ومرجعيات المرحلة الانتقالية وعرقلة العملية السياسية.

وجددت الحكومة، في كلمة ألقاها المندوب الدائم لليمن، خلال جلسة مجلس الأمن بشأن اليمن، استعدادها الكامل للتعاون مع الأمم المتحدة ولجنة العقوبات، وتزويدها بأي معلومات أو وثائق إضافية قد تكون لازمة لاستكمال الإجراءات الضامنة لمساءلة كل من يقوض مؤسسات الدولة أو يعرقل تنفيذ الاتفاقات والمرجعيات المدعومة من المجلس، أياً كانت صفته أو الجهة التي ينتمي إليها.

وأكد البيان أن الحكومة أثبتت خلال الأشهر الماضية قدرتها على احتواء تحديات داخلية معقدة، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، والمضي في تنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية بما في ذلك توحيد القرار الأمني والعسكري، مؤكدة التزامها الثابت بمعالجة القضية الجنوبية العادلة، وجبر الضرر، وضمان الشراكة العادلة، عبر حوار جنوبي شامل برعاية الأشقاء في المملكة العربية السعودية.

وأوضح السعدي أن الحكومة التزمت، طوال المرحلة الماضية، بأعلى درجات ضبط النفس، ومنحت الفرصة تلو الأخرى لمعالجة التحديات الداخلية بالحوار، وطي صفحة الماضي، والتفرغ لمعركة استعادة مؤسسات الدولة وبناء المستقبل الذي يستحقه جميع اليمنيين، مستدركاً: "إلا أن بعض القيادات والقوى اختارت الاستمرار في تقويض مؤسسات الدولة، والسعي إلى عرقلة تنفيذ الالتزامات الوطنية والدولية، وتعطيل عمل الحكومة، ودعم مجاميع مسلحة من شأنها تهديد السلم الأهلي، والإضرار بالعملية الانتقالية والجهود الحميدة التي يدعمها هذا المجلس لتحقيق التسوية الشاملة في البلاد".

وأضافت الحكومة: "لقد اتخذت مؤسسات الدولة في هذا السياق، وفقاً للدستور والقانون، جملة من الإجراءات بحق عدد من المتورطين في أعمال التمرد، والفساد، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وعلى رأسهم عيدروس الزبيدي المتهم بجريمة الخيانة العظمى".

وذكر بيان الحكومة مجلس الأمن بما شهدته المرحلة الأخيرة من تحركات سياسية وعسكرية وإجراءات أحادية مستمرة، من شأنها أن تهدد بصورة مباشرة جهود التهدئة، ووحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، وزعزعة السلم والأمن الوطنيين، بما يتعارض مع أحكام قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القراران 2140 (2014) و2216 (2015)، ومع الالتزامات الواردة في المرجعيات المدعومة إقليمياً ودولياً.

وطالبت الحكومة مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته بموجب ميثاق الأمم المتحدة، ومواصلة تنبيه كافة الأطراف إلى المخاطر التي تمثلها هذه الممارسات على فرص السلام، والتأكيد على ضرورة التطبيق الحازم لقرارات مجلس الأمن بحق جميع الأفراد والكيانات التي يثبت تورطها في تقويض العملية السياسية أو تهديد السلم والأمن والاستقرار في اليمن.

وأكدت الحكومة أن اليمن لا يطلب من المجتمع الدولي أن يخوض معركته نيابة عنه، وإنما يطلب دعماً واضحاً لتطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والسلام والتنمية، واستعادة مؤسساته الوطنية، وحقها في بسط سلطتها على كامل أراضيها، وإنهاء جميع مظاهر السلاح خارج إطار الدولة.

من جهته أعلن المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية، تأييده للتحركات الحكومية الداعية إلى فرض عقوبات دولية، بما يشمل جميع الأفراد والجهات المتورطة في تقويض مؤسسات الدولة أو عرقلة العملية السياسية أو فرض إجراءات أحادية باستخدام القوة.

وأعرب المجلس في بيان له، عن بالغ ارتياحه للخطوات المتقدمة والمحورية التي اتخذتها السلطة الشرعية، ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، في مواجهة الأنشطة التحريضية والتخريبية المستمرة والمرفوضة للمجلس الانتقالي المنحل بقيادة عيدروس الزبيدي.

وثمّن المجلس الدعوة التي وجهها المندوب الدائم للجمهورية اليمنية لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، إلى مجلس الأمن الدولي، بضرورة "الاضطلاع بمسؤوليته في تحديث قائمة الجزاءات كلما اقتضت الوقائع ذلك، وبما يشمل جميع الأفراد والجهات التي يثبت تورطها في الأعمال التخريبية أو المعرقلة للعملية السياسية، أو التي تسعى إلى فرض إجراءات أحادية بالقوة".

واعتبر المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية أن مضمون البيان اليمني، الذي قدمه السفير السعدي خلال جلسة مجلس الأمن المنعقدة، يمثل تطوراً بالغ الأهمية من شأنه أن يسهم في إحباط المخططات الرامية إلى تقويض العملية السياسية وإجراءات استعادة الهدوء وتحقيق الاستقرار خصوصاً في العاصمة السياسية المؤقتة عدن.

وأكد المجلس في هذا الصدد تأييده المطلق لمجموعة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، استناداً إلى الدستور والقانون، بحق عدد من المتورطين في أعمال التمرد والفساد والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وفي مقدمتهم عيدروس الزبيدي، المتهم بجريمة الخيانة العظمى، وذلك على النحو الذي ورد في البيان المقدم إلى مجلس الأمن الدولي.