منظمة حقوقية تدعو غروندبرغ للضغط على الحوثيين لكشف مصير محمد قحطان والإفراج عنه

دعت منظمة “رايتس رادار” لحقوق الإنسان، ومقرها لاهاي الهولندية، المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ إلى استخدام ولايته القانونية وممارسة أقصى الضغوط للكشف عن مصير السياسي اليمني البارز محمد قحطان، المخفي قسراً لدى جماعة الحوثي منذ أكثر من 11 عاماً.

وقالت المنظمة في بيان لها اليوم الثلاثاء، إنه من المؤسف مرور أحد عشر عاماً على اختطاف قحطان من منزله في صنعاء وإخفائه قسراً، في ظل استمرار الغموض بشأن مصيره، واستخدام قضيته كوسيلة تعذيب نفسي لأسرته وأطفاله، بينما لا يزال المجتمع الدولي عاجزاً عن معرفة مكان احتجازه أو مصيره.

وأعربت “رايتس رادار” عن أملها في أن تفضي المباحثات المتعلقة بملف الأسرى والمعتقلين إلى الإفصاح عن مصير قحطان والإفراج عنه، مؤكدة أن استمرار جماعة الحوثي في إبقاء قضيته رهينة الغموض واستخدامها كورقة ابتزاز سياسي أمر غير مقبول أخلاقياً وقانونياً.

وأكدت المنظمة أن مزاعم الحوثيين بشأن مقتل قحطان في غارة جوية عام 2015 تتناقض مع معطيات ووثائق رسمية، أبرزها مذكرة صادرة عن النيابة الجزائية المتخصصة التابعة للجماعة بتاريخ 5 فبراير 2019 تقضي بالإفراج عنه، إضافة إلى وجود قضية جزائية مرفوعة ضده بتاريخ نوفمبر 2015، ما يشكل اعترافاً ضمنياً بوجوده بعد تاريخ مقتله المزعوم.

وأشارت إلى أن مجلس الأمن، الذي نص في القرار 2216 على الإفراج عن محمد قحطان، يتحمل مسؤولية الضغط على جماعة الحوثي للكشف عن مصيره وضمان سلامته والإفراج عنه.

وطالبت المنظمة بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لكشف ملابسات اختفائه القسري وتحديد المسؤوليات القانونية عن ما تعرض له، ومحاسبة المتورطين في جريمة الإخفاء والتلاعب بمصيره.

كما استعرضت المنظمة شهادات وإفادات متعددة تؤكد بقاء قحطان على قيد الحياة خلال سنوات لاحقة، بينها إفادات مختطفين سابقين، وتصريحات لقيادات حوثية خلال جولات التفاوض، إضافة إلى شهادة المختطف السابق جميل القبيسي، الذي أكد تلقيه تطمينات من شخصيات مرتبطة بقيادات حوثية بشأن سلامة قحطان.

وأكدت “رايتس رادار” أن جماعة الحوثي تتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن حياة وسلامة محمد قحطان، معتبرة أن استمرار احتجازه وإخفائه القسري والتلاعب بمصيره يمثل انتهاكاً مركباً للقوانين المحلية والدولية، وجريمة مستمرة تستوجب تحركاً دولياً جاداً لكشف الحقيقة وإنهاء معاناة أسرته.